UsIslam


button

«أشياء فعلها «السيسي» ولم يجرؤ عليها «مبارك



Source: http://www.almesryoon.com/story/1058944/%D8%A3%D8%B4%D9%8A%D8%A7%D8%A1-%D9%81%D8%B9%D9%84%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B3%D9%8A-%D9%88%D9%84%D9%85-%D9%8A%D8%AC%D8%B1%D8%A4-%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87%D8%A7-%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D9%83




العاشرة مساء| مشهد مؤلم سيدة تنهار من البكاء أمام محل الأسماك لعجزها عن شراءه بعد جنون الأسعار


كريمة محمد

«القضاة» و«الأزهر» و«الصحفيين».. صدام «السيسى» المستمر الذى تجنبه مبارك

«تيران وصنافير» و«سد النهضة».. اتفاقيات أبرمها «السيسى» ورفضها «المخلوع»

 

تعويم الجنيه وفقده لأكثر من 49% لقيمته الشرائية والارتفاع الجنونى للأسعار فى عامين

 

خبراء: معالجات النظام الحالى للأزمات أسوأ من «مبارك»

 

أقدم الرئيس عبد الفتاح السيسى على اتخاذ قرارات وإجراءات تجاوزت ما فعله الرئيس الأسبق حسنى مبارك، وآخرها قانون الهيئات القضائية، والذى يعطى صلاحيات لرئيس الجمهورية  بأن يعين رؤساء الهيئات القضائية فى القضاء العادى والنيابة الإدارية وهيئة قضايا الدولة ومجلس الدولة، ما أثار جدلاً واسعًا ضده خاصة بعد موافقة البرلمان عليه فى ظل رفض القضاة لذلك القانون والذى اعتبروه تدخلاً فى شئون القضاء وإخلالاً باستقلاله.

ولم يكن هذا القانون هو الأول فى صدام النظام الحاكم مع بعض مؤسسات الدولة، فقد سبقه صدامات لم يدخلها نظام المخلوع حسنى مبارك وأبرزها مع نقابة الصحفيين ومؤسسة الأزهر، إضافة إلى توقيعه لاتفاقيات أثارت جدلاً واسعًا وعلى رأسها تيران وصنافير، وبروتوكول سد النهضة، إضافة إلى بعض القرارات الاقتصادية منها تحرير سعر الصرف وانخفاض قيمة العملة المحلية ورفع الدعم والتى كان آخرها رفع سعر تذكرة المترو 100%.

 

تيران وصنافير

 

وقع السيسي اتفاقية ترسيم الحدود والتى يتم بموجبها نقل ملكية جزيرتى "تيران وصنافير"، إلى المملكة العربية السعودية، وهو ما رفضه فى السابق "مبارك".

وبسبب تلك الاتفاقية دخل النظام فى صدامات مع الكثير من المعارضين لتلك الاتفاقية والذين قاموا بعدة مظاهرين رافضين تسلم الجزيرتين، بالإضافة إلى قيام محامين وقوى سياسية برفع دعاوى قضائية لإثبات مصرية الجزيرتين، وهو ما حكمت به المحكمة بالأخير، وهو ما تم توصيفه على أنه ضربة جديدة تلقاها النظام وقللت من شعبيته.

أما فى عهد "مبارك" صدرت وثيقة عن الخارجية المصرية عام 2010، إلى الأمم المتحدة، لتأكيد سيادة القاهرة على الجزيرتين وعدم اعترافها بالأمر الملكى السعودى الصادر فى ذات العام بشأن ملكية الرياض للجزر.

وفى ذات السياق، نشرت صفحة "أنا اَسف يا ريس" " فيديو لـ"مبارك" وهو يقول إنه لا يمكنه إن يقوم ببيع إى قطعة من مصر، مستطردًا، "مقدرش أتنازل عن شبر واحد من أرض مصر دى مش عزبة" .

وأوضحت الصفحة أن "مبارك" نصح النظام الحالى بعدم التخلى عن الجزيرتين، ومدّ أجل المشاورات مع السعودية فى هذا الشأن.

 

سد النهضة

 

وقع السيسي اتفاقية سد النهضة مع إثيوبيا، والتى أحاطت مصر بكافة الاتجاهات ومنعتها حتى من اللجوء إلى التحكيم الدولى، بسبب أحد بنودها والذى ينص على أنه تقوم الدول الثلاث "إثيوبيا ومصر والسودان" بتسوية منازعاتها الناشئة عن تفسير أو تطبيق هذا الاتفاق بالتوافق من خلال المشاورات أو التفاوض وفقاً لمبدأ حسن النوايا.

في حين أن مبارك هدد بقصف أي سدود تقيمها إثيوبيا على النيل، وهدأت الأمور بين الدولتين بتوقيعهما إطار التعاون سنة 1993.

وتم توقيع اتفاقية عنتيبى 2009 ، والتى قررت 6 دول من دول منابع النيل التوقيع على المعاهدة، ولكن امتنعت القاهرة والخرطوم عن التصويت، وأكدا أن الاتفاقية مخالفة لكل الاتفاقيات الدولية، وفى يونيو 2010، قدمت مصر شكوى رسمية إلى الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقى تطالب فيها بعدم تمويل السد.

 

الصدام مع مؤسسات الدولة

 

رغم أن جميع الأنظمة السابقة دخلت فى تصادم مع مؤسسات الدولة كالقضاء والإعلام وغيرهما، إلا أن النظام الحالى الأشرس فى تلك الصدامات، حسب قول المراقبين للموقف.

تطور الصدام بين الجهاز المركزى للمحاسبات وأجنحة النظام الحالي, بسبب عدم رضا الرئيس السيسى عن تقارير "المحاسبات" حول حجم الفساد فى مؤسسات الدولة، حيث أصدر الرئيس قانون "89"، ليبيح لنفسه إعفاء رؤساء وأعضاء الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية من مناصبهم لعزل المستشار هشام جنينة من منصبه، بعدما صرح بوجود فساد مالى وادارى فى الدولة بقيمة 600 مليار جنيه.

ويعد إصدار ذلك القانون، مخالفة للدستور الحالى الذى تؤكد مواده، أن الهيئات الرقابية تحمل صفة "مستقلة" أى أنها بعيدة تمامًا عن إمكانية إقالة رئيسها أو حتى موظفيها من قبل السلطة التنفيذية.

 

القضاة والأزهر والصحفيين

 

كما تشهد العلاقة بين مؤسسة الرئاسة والقضاء توترات كبيرة، تبادل فيها الطرفان الاتهامات, خاصة بعد تمرير قانون الهيئة القضائية والذى يقضى بأن يتدخل الرئيس بتعيين رؤساء هذه الهيئات وهو ما رفضه القضاء معتبرين إياه تدخلاً فى شئونهم.

ويعد "السيسي" أول رئيس يدخل فى صدام مع الأزهر، ومن أبرز أزمات "السيسي" مع الأزهر الطلاق الشفوي، حيث طالب الرئيس بتقنين الطلاق الشفوى حتى جاءت هيئة كبار العلماء التابعة للأزهر ورفضت، معلنة وقوع الطلاق الشفوى طالما استوفى أحكامه وشروطه.

وفى عهد "السيسي"، تم اقتحام نقابة الصحفيين للمرة الأولى فى تاريخها، وذلك للقبض على مختبئين بها، حسب قول قوات الأمن، بالإضافة إلى أنه للمرة الأولى يصدر حكم بحبس نقيب الصحفيين على خلفية أحداث الاقتحام.

وبالنظر إلى عهد "مبارك" نجد أنه كان أكثر سياسة فى التعامل مع مؤسسات الدولة، فكان لا يدخل فى صدام مباشر معها إلا فى حالات معينة، منها الانتهاكات التى حدثت للقضاء فى عهده.

 

رفع الدعم

 

فى الوقت الذى رفع فيه النظام الحالى الدعم عن الكهرباء والغاز والبنزين والوقود، تنفيذًا لتعهداته مع صندوق النقد لإقراضه 12 مليار دولار، قرر وزير النقل، الدكتور هشام عرفات الخميس 23\3\2017 تطبيق زيادة موحدة على تذكرة المترو، على أن تصل إلى جنيهين بدلاً من جنيه للتذاكر الكوامل و1.5 جنيه للأنصاف بدلاً من 75 قرشًا.

قررت الحكومة يوم الخميس 3\11\2016، رفع أسعار البنزين والسولار وغاز السيارات والمنازل وأسطوانات الغاز وذلك عقب عدة ساعات من قرار تعويم الجنيه.

ويوم الخميس 15 يناير، تم خفض الدعم عن مياه الشرب بعد موافقة الحكومة، وتم تطبيق تعريفة المياه الجديدة بواسطة الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي.

فيما نشرت صفحة "أنا آسف يا ريس"، عبر صفحتها الرسمية، بموقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك"، فيديو قديم لـ"مبارك"، يتحدث فيه عن عدم إمكانية رفع الدعم عن "المواطن الغلبان".

وقال "مبارك" فى الفيديو المتداول: "صندوق النقد طلب منى رفع أسعار الطاقة والكهرباء والبنزين 100 % سنويًا قلتلهم أبدًا وأنا مقدرش أرفع الدعم وأغلى الأسعار على المواطن الغلبان مش هيلاقى ياكل ولا يشرب!".

 

خبراء: نظام مبارك أذكى سياسيًا

 

أجمع خبراء على أن ممارسات النظام الحالى أسوأ من نظام "مبارك".

 وقال الخبير السياسى عبد الخبير عطا، إنه رغم أن "مبارك" والرئيس الحالى خارجين من نظام عسكرى إلا أن الأول كان أكثر ذكاء من الناحية السياسية.

وفى تصريحات لـ"المصريون"، أضاف "عطا" إن هناك الكثير من القرارات التى اتخذها النظام الحالى ولم يكن يجدر به اتخاذها لعدم مناسبتها للظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية التى تمر بها البلاد .

وأكد، أن الرئيس الأسبق تولى البلاد ولم يكن بها فرقة سياسية مثل المتواجدة حاليًا بين النظام والإخوان وهو ما خلق نوعًا من عدم الاستقرار السياسى عند المصريين وفرق المجتمع إلى إخوان ومؤيدين للنظام .

 

فى سياق مختلف، قال الخبير السياسى قدرى إسماعيل، إنه ليس من الصحيح عقد مقارنة بين نظامين كل منهما جاء فى ظروف مختلفة عن الأخري، مشيرًا إلى الاختلافات الواضحة بين الأوضاع فى بداية تولى الرئيس الحالى والأوضاع بداية حكم "مبارك".

وأضاف لـ"المصريون"، أن "مبارك" تولى الحكم فى وضع أكثر استقرار ولم يكن أحد يعترض على توليه مؤكدًا أن "مبارك" كان يأخذ قرارات أشبه بما يتم اتخاذه حاليًا ولكن بطريقه أكثر حنكة وذكاء فكان يعطى الشعب ثم يأخذ منه، قائلاً: "كان بيحط السم فى العسل"، وهو ما لم يفعله النظام الحالى الذى تتسم قراراته بالصدام مع الشعب

"مبارك" لم يفكر فى عرض أسهم البنوك ولا المرافق العامة كالكهرباء والسكة الحديد وشركة مصر للطيران للبيع، كما أنه لم يسمح بدخول الخصخصة ?صول يمتلكها المواطنون، بينما حاليًا تسعى الحكومة لطرحها فى البورصة، حسب القائم بأعمال حزب التحالف الشعبى الاشتراكى مدحت الزاهد.

وأشار "الزاهد" لـ"المصريون"، إلى أن المؤسسات التى تعتزم الحكومة بيعها هى عصب الدولة ولو استولى عليها المستثمرون ستزداد الأحمال على ظهور الفقراء المنتفعين بها، مؤكدًا أن معالجات النظام الحالى للأزمات أسوأ من معالجات نظام "مبارك".